مكي بن حموش

11

الهداية إلى بلوغ النهاية

رحلاته ووفاته : تلقى علومه الأولى عن شيوخ وعلماء القيروان ، ورحل إلى مصر سنة 368 ه وعمره 13 سنة ودرس علوم الحساب والآداب مدة ست سنوات ، ثم رجع إلى القيروان سنة 374 ه واستكمل علوم القرآن والقراءة ، ثم عاد إلى مصر ثانية سنة 377 ه ، وحج إلى بيت اللّه الحرام وابتدأ بعلم القراءات سنة 378 ه إلى سنة 379 ه ، ثم رجع إلى القيروان وحفظ القرآن ورحل إلى مصر ثالثة سنة 382 ، ثم عاد سنة 383 ه وأقام مقرئا ومدرسا وعمره 28 سنة ، ثم رجع إلى مكة سنة 387 ه مقيما إلى سنة 390 ه سمع خلالها من أكابر علماء مكة ، وحج أربع مرات متوالية ، ثم عاد إلى بلده القيروان سنة 392 ه مرورا بمصر . وكانت رحلته إلى الأندلس سنة 399 ه حيث جلس بمجلس النخيلة إلى أن نقله المظفر عبد الملك إلى جامع الزاهرة ، ثم نقله محمد بن هشام إلى المسجد الجامع بقرطبة ، أقام في قرطبة شطر حياته إلى أن وافته منيته سنة 437 ه ودفن بالربض . وهكذا نخلص إلى أن مكيا قضى 11 سنة بالقيروان بعد أول سفرة إلى مصر ، و 10 سنوات بمصر ، و 4 سنوات في الحجاز ، وبقية عمره وهي 44 سنة في قرطبة . صفاته وأخلاقه « 1 » وعقيدته وفقهه : أجمعت كتب التراجم على وصفه بالتواضع والزهد والصلاح وإجابة الدعوة ، قال عنه صاحبه أبو عمرو أحمد المقرئ : " كان رحمه اللّه حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل " « 2 » يقول عنه الذهبي : " كان مع ذلك دينا فاضلا تقيا صواما متواضعا عالما

--> ( 1 ) راجع ترتيب المدارك 7384 ، الديباج ص 346 . ( 2 ) الصلة 5972 ، بغية الوعاة 2982 .